احساس الورد

نرحب بك فردا من افراد اسرتنا .. ونتمنى لك اسعد الاوقات برفقتنا

    تابع افاة السان وفوائد الصمت

    شاطر
    avatar
    سالفةعاشق
    احساس ذهبي

    عدد المساهمات : 53
    نقاط : 3239
    تاريخ التسجيل : 01/06/2009

    تابع افاة السان وفوائد الصمت

    مُساهمة من طرف سالفةعاشق في الخميس 11 يونيو 2009, 8:22 pm

    الآفة السادسة: التقعُّر في الكلام

    التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدّمات وما جرت به عادة المتفاصحين المدّعين للخطابة. وكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت الذي قال صلى الله عليه وسلم: "إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً الثرثارون المتفيهقون المتشدقون في الكلام" [أخرجه أحمد بلفظ:" إن أبغضكم إلى الله..." الترمذي وحسنه]. وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا هلك المتنطعون - ثلاث مرات -". [أخرجه مسلم].



    الآفة السابعة: الفحش والسب وبذاءة اللسان



    وهو مذموم ومنهي عنه ومصدره الخبث واللؤم قال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التفحش" [أخرجه النسائي في الكبرى والحاكم وصححه ورواه ابن حبان] ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تُسبّ قتلى بدر من المشركين فقال: "لا تسبوا هؤلاء فإنه لا يخلص إليهم شيء مما تقولون ولا تؤذون الأحياء ألا إن البذاء لؤم" [أخرجه ابن أبي الدنيا مرسلاً ورجاله ثقات]. وقال صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. [أخرجه الترمذي بإسناد صحيح].



    الآفة الثامنة: اللعن

    إما لحيوان أو جماد أو إنسان وكل ذلك مذموم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن ليس بلعان". [أخرجه الترمذي وحسّنه] وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم.

    [أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح]. وقال حذيفة: ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول وقال عمران بن حصين: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذا امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها فقال صلى الله عليه وسلم: "خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة". [أخرجه مسلم].


    والصفات المقتضية للعن ثلاثة: الكفر، والبدعة، والفسق. وللعن في كل واحدة ثلاث حالات.

    الأولى: اللعن بالوصف الأعم كقولك لعنة الله على الكافرين والمبتدعين والفسقة.

    الثانية: اللعن بأوصاف أخص منه كقولك لعنة الله على اليهود والنصارى والمجوس وعلى القدرية والخوارج، أو على الزنا والظلمة وآكلي الربا، وكل ذلك جائز.



    الثالثة: اللعن للشخص المعين وهذا فيه خطر كقولك: زيد لعنه الله، وهو كافر أو فاسق أو مبتدع، والتفصيل فيه أن كل شخص ثبتت لعنته شرعاً فتجوز لعنته كقولك. فرعون لعنه الله، وأبو جهل لعنه الله، لأنه قد ثبت أن هؤلاء ماتوا على الكفر وعرف ذلك شرعاً. وأما شخص بعينه في زماننا كقولك زيد لعنه الله، وهو يهودي مثلاً فهذا فيه خطر فإنه ربّما يسلم فيموت مقرباًعند الله فكيف يحكم بِكَوْنه ملعوناً؟.




    الآفةٍ التاسعة: الغناء والشعر

    أما الشعر فكلامٌ حسنه حسن وقبيحه قبيح إلا أن التجرّد له مذموم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعراً". [أخرجه مسلم]. وهذا محمول على الشعر البذيء الفاسد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من الشعر لحكمة".





    الآفة العاشرة: المزاح

    وأصله مذموم منهي عنه إلا قدراً يسيراً يستثنى منه قال صلى الله عليه وسلم: "لا تمار أخاك ولا تمازحه" [أخرجه الترمذي] فإن قلت: المماراة فيها إيذاء لأنّ فيها تكذيباً للأخ الصديق أو تجهيلاً له وأما المزاح فمطايبة وفيه انبساط وطيب قلب فلم ينهى عنه؟ فاعلم أنّ المنهيّ عنه الإِفراط فيه أو المداومة عليه. أما المداومة فلأنه اشتغال باللعب والهزل فيه واللعب مباح ولكن المواظبة عليه مذمومة، وأما الإِفراط فيه فإنه يورث كثرة الضحك وكثرة الضحك تميت القلب وتورث الضغينة في بعض الأحوال، وتسقط المهابة والوقار.

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار من الثريا" وقال عمر رضي الله عنه: من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن قل ورعه مات قلبه. ولأنّ الضحك يدل على الغفلة عن الآخرة قال صلى الله عليه وسلم: "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً". [متفق عليه].



    فإِن قلت: قد نقل المزاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فكيف ينهي عنه؟ فأقول: إن قدرت على ما قدر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو أن تمزح ولا تقول إلا حقاً ولا تؤذي قلباً ولا تُفرط فيه وتقتصر عليه أحياناً على الندور فلا حرج عليك فيه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017, 12:39 am